المحقق الحلي

131

شرائع الإسلام

قبل ومات ثم قبض الورثة قبل الهلال ، وجبت عليهم ، وفيه تردد . الثاني : في جنسها وقدرها : والضابط : إخراج ما كان قوتا غالبا ( 243 ) كالحنطة والشعير ودقيقهما وخبزهما ، والتمر والزبيب والأرز واللبن والأقط ( 244 ) . ومن غير ذلك يخرج بالقيمة السوقية ( 245 ) ، والأفضل إخراج التمر ثم الزبيب ، ويليه أن يخرج كل إنسان ما يغلب على قوته والفطرة : من جميع الأقوات المذكورة صاع ( 246 ) . والصاع أربعة أمداد ، فهي تسعة أرطال بالعراقي . ومن اللبن أربعة أرطال ، وفسره قوم بالمدني ( 247 ) . ولا تقدير في عوض الواجب ، بل يرجع إلى قيمة السوق . وقدره قوم بدرهم ، وآخرون بأربعة دوانيق فضة ( 248 ) ، وليس بمعتمد ، وربما نزل على اختلاف الأسعار ( 249 ) . الثالث : في وقتها : وتجب بهلال شوال ، ولا يجوز تقديمها قبله ، إلا على سبيل القرض ، على الأظهر ( 250 ) ، ويجوز إخراجها بعده ، وتأخيرها إلى قبل صلاة العيد أفضل ( 251 ) . فإن خرج وقت الصلاة ( 252 ) ، وقد عزلها ، أخرجها واجبا بنية الأداء ( 253 ) . وإن لم يكن عزلها ، قيل : سقطت ، وقيل : يأتي بها قضاءا ، وقيل : أداءا ، والأول أشبه ( 254 ) ، وإذا أخر دفعها بعد العزل مع الإمكان ( 255 ) ، كان ضامنا ، وإن كان لا معه لم يضمن ( 256 ) . ولا يجوز حملها إلى بلد آخر ، مع وجود المستحق ، ويجوز مع عدمه ، ويجوز ولا يضمن ( 257 ) . الرابع : في مصرفها : وهو مصرف زكاة المال ( 258 ) ، ويجوز أن يتولى المالك إخراجها ، والأفضل دفعها إلى الإمام أو من نصبه ، ومع التعذر إلى فقهاء الشيعة . ولا يعطى

--> ( 243 ) لغالب الناس ، لا للمزكي خاصة ، لأنه سيأتي أن المستحب الاعطاء من جنس قوته الغالب ( 244 ) هو اللبن المجفف ، ويسمى ( كشك ) ( 245 ) يعني : إذا أراد أن يعطي في زكاة الفطرة غير هذه المذكورات ، يجب أن يكون بقيمة أحدها ( 246 ) تقريبا يساوي ثلاثة كيلوات ( 247 ) أربعة أرطال عراقية تساوي تقريبا كيلوا وثلثا ، وأربعة أرطال مدنية تساوي تقريبا كيلوين ( 248 ) ( الدرهم ) من الفضة اثنتا عشرة حمصة وزنا ( وأربعة دوانيق ) ثلثا درهم ، لأن كل درهم سنة دوانيق ( 249 ) فمثلا : كان الصاع من التمر في بلد يساوي درهما ، وفي بلد آخر أربعة دوانيق ، وهكذا . ( 250 ) : واحتسابها بعد الهلال إذا بقي المدفوع إليه على شرائط الزكاة ، ولم يمت المعطي ، الخ . ( 251 ) يعني : صباحا قبل صلاة العيد ( 252 ) يهرج وقت الصلاة بالزوال ( 253 ) ولو بعد أيام ( 254 ) يعني : تسقط الفطرة وقد عصى ، فلا يكون أداءا ولا قضاءا ( 255 ) أي : مع إمكان إعطائها إما لفقير ، أو للإمام ، أو لنائبه ( 256 ) ( وإن كان ) تأخير الدفع ( لا مع ) إمكان الدفع ( لم يضمن ) إذا تلف بغير تفريط . ( 257 ) ( ويضمن ) إذا تلف مطلقا حتى مع عدم التقصير في حفظها . ( 258 ) يعني : الأصناف السبعة . الفقراء ، والغارمون ، وفي سبيل الله ، وابن السبيل الخ .